تفاصيل تصويت اللجنة
في 14 مايو 2026، عقدت لجنة المصارف في مجلس الشيوخ تصويتاً تاريخياً على قانون وضوح سوق الأصول الرقمية، حيث أقر التشريع بفارق 15 صوتاً مقابل 9. وأظهر النتيجة ثنائية الحزبين دعم جميع الجمهوريين واثنين من الديمقراطيين لإطار تنظيمي يهدف إلى توضيح الرقابة الفيدرالية على الأصول الرقمية. يهدف القانون إلى تحديد المسؤوليات بين هيئة الأوراق المالية والبورصة (SEC) ولجنة تداول السلع الآجلة (CFTC)، وحل سنوات من غموض الاختصاص الذي عرقل نمو الصناعة.
الأحكام الأساسية المقدمة
يوضح القانون نظام تصنيف أصول ثلاثي المستويات:"رموز الشبكة" مثل البيتكوين والإيثريوم تخضع لإشراف CFTC، بينما الرموز التي تشبه الأوراق المالية وتتطلب عقود استثمار تخضع لتنظيم SEC. تُعالج العملات المستقرة (Stablecoins) بمتطلبات محددة تتعلق بالشفافية الاحتياطية، رأس المال، وحماية المستهلك. كما ينشئ القانون عملية تسجيل لبورصات الأصول الرقمية ويشمل أحكاماً لتعزيز رصد مكافحة غسل الأموال عبر المنصات الحاضنة وغير الحاضنة.
الديناميات السياسية والاعتراض
وبرغم الدعم الواسع، أعرب الديمقراطيون في اللجنة عن اعتراضاتهم. انتقدت السناتورتان إليزابيث وارن وشيرود براون مشروع القانون بسبب نقص إجراءات حماية المستهلك ووجَّهتا تحذيراً من منح أصحاب العملات المستقرة صلاحيات توليد عائدات مفرطة. تم رفض تعديلات الأقلية التي اقترحت معايير أكثر صرامة لـ"اعرف عميلك" ومكافحة غسل الأموال، مما زاد التوتر بين دعاة الصناعة ومخاوف الاستقرار المالي داخل اللجنة.
ردود الصناعة وأصحاب المصالح
رحّبت شركات التشفير واللوبيات بالتصويت باعتباره خطوة حاسمة نحو اليقين القانوني، حيث يجادل المؤيدون بأنه سيُيسِّر الاستثمار المؤسسي والابتكار. وأعربت جمعيات المصارف ومجموعات حقوق المستهلك عن تحفظاتها، داعين المشرعين إلى تشديد حوكمة العملات المستقرة. يتوقع المراقبون في السوق أن يخضع القانون لتدقيق دقيق في المجلس الكامل، حيث ستختبر عتبة التصويت البالغة 60 صوتاً قابلية التوافق الحزبي قبل الانتخابات النصفية في نوفمبر.
الخطوات التالية والتوقعات
بعد موافقة اللجنة، ينتقل قانون الوضوح إلى قاعة مجلس الشيوخ للنقاش. وفي الوقت نفسه، ستقيّم لجنة الزراعة الأحكام المتعلقة بوسطاء السلع الرقمية—وهي خطوة مطلوبة للمصالحة قبل التصويت النهائي. يتوقع خبراء الصناعة أن تكون الجدولة للنظر في المجلس والتعديلات المحتملة حاسمة في تحديد مصير القانون. يؤكد أصحاب المصلحة أن توقيعه ليصبح قانوناً بحلول نهاية العام يظل طموحاً لكنه قابل للتحقيق بفضل استمرار التعاون عبر الممرات السياسية.
التعليقات (0)